الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
74
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ( 1 ) . « والضّلال في المغاوي » كطلحة والزّبير في خروجهما عليه عليه السّلام فصرع الأوّل في الحرب ممّن كان معه وهو مروان ، وصرع الثّاني في البيداء قتله عمرو بن جرموز ، وقال زهير : ألم تر للنعمان كان بنجوة * من الشّرّ لو أنّ امرأ كان ناجيا فغيّر عنه ملك عشرين حجّة * من الدهر ويوم واحد كان غاويا ( 2 ) وفي ( الصحاح ) : المغوّيات - بفتح الواو ومشدّدة - : جمع المغوّاة وهي حفرة كالزبية يقال : ( من حفر مغوّاة وقع فيها ) ( 3 ) . « ولا يعين على نفسه الغواة بتعسّف في حقّ » في ( الصحاح ) : العسف : الأخذ على غير الطريق وكذلك التعسّف والاعتساف ( 4 ) . « أو تحريف في نطق » لا يبعد أن يكون عليه السّلام خطب بهذه الخطبة في أمر أهل الجمل حيث انّ في آخره ذمّ النساء وانّ همّن الزّينة والفساد ، فلا يبعد أن يكون المراد تحريف ابن الزّبير في أمر الجواب ، ففي ( خلفاء ابن قتيبة ) : لمّا انتهوا إلى ماء الحوأب نبحها كلاب الحوأب فقالت عايشة لمحمّد بن طلحة : أيّ ماء هذا قال : الحوأب . قالت : إنّي أراني راجعة قال : ولم قالت : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول لنسائه : كأنّي بإحداكن قد نبحتها كلاب الحوأب وإيّاك أن تكوني أنت يا حميراء . فقال لها : تقدّمي ودعي هذا القول ، وأتى عبد اللّه بن الزّبير فحلف لها أنّها خلّفت الحوأب في أوّل اللّيل وأتاها ببيّنة زور من الاعراب فشهدوا بذلك .
--> ( 1 ) النازعات : 40 - 41 . ( 2 ) ديوان زهير بن أبي سلمى : 107 - 108 . ( 3 ) الصحاح : ( غوى ) . ( 4 ) الصحاح : ( عسف ) .